جامعة الخليج العربي تطلق مشاريعَ تحوّلٍ إستراتيجية تُعدُّ انطلاقةً مؤسسيةً جديدةً نحو آفاق المستقبل والابتكار والتميّز
Arabian Gulf University
13 May, 2026
أكد معالي رئيس جامعة الخليج العربي، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، أن الجامعة تمضي بثباتٍ نحو مرحلةٍ جديدةٍ من التميّز المؤسسي، عبر إطلاق حزمةٍ من المشاريع الإستراتيجية النوعية التي تُجسّد رؤية الجامعة لمستقبلٍ أكثر تنافسيةً واستدامةً وابتكارًا، وترسّخ مكانتها كمؤسسةٍ أكاديميةٍ خليجية رائدة في التعليم والبحث والابتكار.
جاء ذلك خلال حفل تدشين أربعة مشاريع مؤسسية إستراتيجية صباح الأربعاء، شملت الخطة الإستراتيجية للأعوام (2026–2030)، والهوية المؤسسية الجديدة، ومشروع التحول الرقمي، ومشروع تطوير وحوكمة الموارد البشرية، وذلك ضمن توجّهٍ متكامل يستهدف إعادة تشكيل منظومة العمل الجامعي، وتعزيز جاهزية الجامعة لمتطلبات المستقبل وتحولاته المتسارعة.
وقال الدكتور آل فهيد: "إن الجامعة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان والمعرفة والتقنية، وستشهد المرحلة المقبلة تحولًا نوعيًا في بيئة العمل الأكاديمي والإداري والبحثي، بما يعزّز مكانة الجامعة كمؤسسة خليجية عريقة قادرة على المنافسة عالميًا، وشريكًا أساسيًا في صناعة أثرٍ مستدامٍ في مجالات التعليم والبحث والابتكار في مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وأوضح أن المشاريع الجديدة جاءت لترسّخ ثقافة التطوير المستمر، حيث قال: "الجامعات التي تقود المستقبل هي تلك التي تمتلك الجرأة على التغيير، والرؤية القادرة على تحويل التحديات إلى فرصٍ للنمو والتميّز".
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، الدكتور غازي بن عبدالرحمن العتيبي، أن هذه المشاريع تمثل نقلةً مؤسسيةً متكاملةً تهدف إلى تطوير جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز كفاءة الأداء والجاهزية المستقبلية، مشيرًا إلى أن الجامعة تنظر إلى التحوّل المؤسسي باعتباره رحلةً مستمرةً نحو التميّز، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاستثمار في البنية التقنية والموارد البشرية والحوكمة الحديثة سيُسهم في بناء نموذج جامعي أكثر مرونةً واستجابةً للمتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن المشاريع الأربعة تشكّل منظومةً مترابطةً تعزّز تحديث الأطر الإستراتيجية، وترسّخ هويةً مؤسسيةً عصريةً، إلى جانب تطوير الخدمات ورفع كفاءة رأس المال البشري، بما يدعم تحقيق مستهدفات الجامعة ويعزّز حضورها الأكاديمي والبحثي على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال التدشين، عرض فريق مركز ضمان الجودة والتخطيط الاستراتيجي أبرز ما جاء في الخطة الإستراتيجية الجديدة ومراحل إعدادها، وما تضمنته من أهدافٍ إستراتيجية وتفصيل 34 مبادرة، إضافةً إلى إقرار 103 مشاريع تمثل خارطة الطريق للمرحلة المقبلة من مسيرة الجامعة.
هذا، وجاءت ملامح الهوية الجديدة التي أعدها فريق مركز الاتصال المؤسسي بالجامعة مستوحاةً من عناصر تعبّر عن عمق الإرث الخليجي وتنوعه الثقافي، من ألوان رمال الصحراء ومياه الخليج، ورموز تحمل دلالات خاصة لكل دولة خليجية، كاللؤلؤ البحريني، والنخيل السعودي، والشاهين الإماراتي، والبوم الكويتي، والبانوش القطري، والخنجر العماني، في تجسيد بصري يعكس وحدة الهوية الخليجية ضمن تنوعها الغني.
كما يمثل مشروع إستراتيجية التحول الرقمي خطوةً محوريةً نحو تطوير العمل المؤسسي، من خلال تحويل المبادرات الرقمية المتفرقة إلى منظومة إستراتيجية متكاملة تدعم مستقبل الجامعة، إذ تكمن أهمية المشروع في مواءمة المشاريع الرقمية مع أولويات التعليم والبحث والخدمات الجامعية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز التكامل بين الأنظمة وجودة البيانات، إلى جانب دعم اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة، بما يعزّز جاهزية الجامعة وكفاءتها واستعدادها لمتطلبات المستقبل.
وفي السياق نفسه، يهدف مشروع حوكمة الموارد البشرية إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ومواءمة ممارسات الموارد البشرية مع الخطة الإستراتيجية الجديدة للجامعة، إذ شمل تطوير السياسات والإجراءات والأوصاف الوظيفية، والعمل على رفع الجودة الوظيفية في الجامعة، إلى جانب تحديث آليات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وفق أحدث المنهجيات الإدارية، بما في ذلك مؤشرات الأداء والأهداف والنتائج الرئيسية، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر كفاءة وتميّزًا واستدامة.
