350 مليون شخص حول العالم يعيشون مع أحد الأمراض النادرة جامعة الخليج العربي تواصل جهودها في نشر التوعية بأهمية التشخيص المبكر ودعم المرضى وأسرهم
Arabian Gulf University
12 Mar, 2026
تواصل جامعة الخليج العربي تنظيم حملات التوعية بالأمراض النادرة منذ عام 2013، حيث تبنّت خلال السنوات الماضية برامج علمية وتوعوية متواصلة تقودها كلية الطب، وينفذها مركز الجوهرة للطب الجزيئي وعلم الوراثة والأمراض الموروثة، بهدف تعزيز المعرفة الطبية بهذه الأمراض، وتشجيع التشخيص المبكر، ودعم المرضى وأسرهم.
وفي هذا السياق، نظّمت جامعة الخليج العربي، من خلال مركز الجوهرة للطب الجزيئي وعلم الوراثة والأمراض الموروثة، سلسلة من الفعاليات العلمية والتوعوية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة 2026، كان أبرزها محاضرة علمية بعنوان «مستجدات في الأمراض النادرة»، قدّمتها استشارية علم الوراثة الطبية وعلم الجينوم الدكتورة كريستينا سكريبنيك.
وأوضحت سكريبنيك أن نحو 350 مليون شخص حول العالم يعيشون مع أحد الأمراض النادرة، وهي أمراض قد تبدو محدودة الانتشار كلٌّ على حدة، لكنها مجتمعة تمثل تحديًا صحيًا عالميًا متناميًا.
وبيّنت أن عدد المصابين بالأمراض النادرة في منطقة الشرق الأوسط يُقدَّر بنحو 25 مليون شخص، من بينهم ما يقارب 80 ألف شخص في مملكة البحرين. وأشارت إلى أن معظم هذه الأمراض ذات طبيعة وراثية، إذ تنتج عن طفرات جينية تؤثر في وظائف الخلايا أو الأعضاء، وغالبًا ما تظهر أعراضها في مراحل مبكرة من العمر.
واستعرضت المحاضرة أحدث التطورات في فهم وتشخيص وعلاج الأمراض النادرة، مسلّطة الضوء على التقدم المتسارع في العلاج الجيني والأدوية المعتمدة على تقنيات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، إضافة إلى التشخيص الجينومي الدقيق، وهي تقنيات بدأت تُحدث تحولًا في طرق التعامل مع عدد من هذه الأمراض.
كما تطرقت سكريبنيك إلى عدد من العلاجات الحديثة التي تم اعتمادها بين عامي 2024 و2025، من بينها علاجات جينية لمرض الحثل الأبيض المتبدل اللون، وعلاجات مبتكرة لمرض الحثل العضلي الدوشيني، إضافة إلى علاجات موجّهة لمتلازمة فرط الكيلوميكرونات العائلي، وعلاجات لمرض نيمان–بيك من النوع C، وهو ما يعكس التحول الكبير في إمكانات علاج أمراض كان يُنظر إليها سابقًا على أنها غير قابلة للعلاج.
وسلّطت المحاضرة الضوء كذلك على خطوة دولية مهمة تمثلت في قرار منظمة الصحة العالمية عام 2025 الداعي إلى إعداد خطة عمل عالمية للأمراض النادرة تمتد لعشر سنوات، بما يسهم في إدماج هذه الأمراض ضمن سياسات التغطية الصحية الشاملة والاستراتيجيات الصحية الوطنية.
وفي السياق ذاته، أُقيم ركن توعوي بالأمراض النادرة في حرم جامعة الخليج العربي، شارك فيه طلبة كلية الطب ضمن فريق اليوم العالمي للأمراض النادرة، حيث تفاعلوا مع الطلبة والزوار لتعريفهم بطبيعة هذه الأمراض وأهمية التشخيص المبكر.
وقد أُطلقت حملة اليوم العالمي للأمراض النادرة 2026 بدعم من مستشفى الدكتور طارق وصيدلية بلو بيرد، اللذين أسهما في دعم الجهود التوعوية والتعليمية الرامية إلى رفع مستوى الوعي بالأمراض النادرة في المجتمع.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الحملة خلال شهري مارس وأبريل عبر أنشطة مجتمعية تشمل زيارات إلى المدارس والجامعات، وتنظيم جلسات توعوية في مراكز متخصصة لرعاية الأطفال، إلى جانب عقد لقاء لمجموعة دعم المرضى «Care for Rare»، في إطار تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم الدعم للأسر المتأثرة بالأمراض النادرة.
