Two Academics from Arabian Gulf University Participate in the Annual Scientific Research Day at the American University of Bahrain

أكاديميان من جامعة الخليج العربي يشاركان في فعاليات يوم البحث العلمي السنوي بالجامعة الأمريكية بالبحرين

Arabian Gulf University

13 Jul, 2026

شارك أكاديميان من كلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية بجامعة الخليج العربي في فعاليات يوم البحث العلمي السنوي الخامس، الذي نظمته الجامعة الأمريكية بالبحرين (AUBH) تحت شعار "رؤية البحرين 2026: اتجاهات جديدة في البحرين"، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مختلف مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية.

وقدم كل من الدكتور مناف الخزاعي، والدكتور يوسف النواخذة، الاكاديميان بجامعة الخليج العربي، محاضرتين علميتين تناولتا أحدث الاتجاهات في مجالي التقنية والتحول الرقمي، في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات البحثية بين مؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين. إذ ألقى الدكتور الخزاعي محاضرة بعنوان "اسأل الخريطة: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الجغرافي دفع عجلة المستقبل في البحرين"، استعرض خلالها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجغرافي في دعم التخطيط والتنمية المستدامة، فيما استعرض الدكتور النواخذة ورقة علمية حول "تأمين مستقبل البحرين الرقمي: الانتقال إلى التشفير المقاوم للكمّ"، مؤكدًا فيها أهمية الاستعداد للتحديات المستقبلية في مجال الأمن السيبراني.

وأكد الدكتور الخزاعي، الباحث في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والنمذجة ولغات البرمجة أن الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI)، يُحدث تحولًا جذريًا في طريقة تحليل البيانات المكانية واتخاذ القرار، موضحًا أن التقنيات الحديثة أصبحت تتيح للمستخدم طرح الأسئلة بلغة طبيعية على الخرائط والحصول على إجابات دقيقة خلال ثوانٍ، بعد أن كانت هذه المهام تتطلب خبرات متخصصة وبرامج معقدة ووقتًا طويلًا.

وقال: "الذكاء الاصطناعي لا يهدف إلى استبدال الإنسان، بل إلى تمكينه. فهو يتولى المهام المتكررة ويختصر الوقت والجهد، بينما يبقى دور الإنسان أساسيًا في فهم المشكلات واتخاذ القرارات. وعندما يعمل الذكاء الاصطناعي إلى جانب الخبراء، تصبح النتائج أكثر دقة وتأثيرًا."

وأشار إلى أن الفرصة الحقيقية تكمن في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مصممة خصيصًا للبحرين ودول الخليج، تستند إلى بيانات المنطقة وتراعي طبيعتها المناخية والجغرافية، مما يجعل أداءها أكثر كفاءة من النماذج العامة المطورة لبيئات مختلفة. وأضاف: "تمتلك البحرين ميزة تنافسية مهمة بحكم صغر مساحتها وسهولة تطبيق الحلول الذكية على مستوى الوطن، وهو ما يمنحها فرصة حقيقية لتكون نموذجًا رائدًا في توظيف الذكاء الاصطناعي الجغرافي لخدمة التنمية المستدامة."

وأوضح الخزاعي أن التطبيقات العملية لهذه التقنيات أصبحت واقعًا ملموسًا، مستعرضًا نموذجًا لمساعد ذكي جغرافي طُوِّر للبحرين، نجح في رسم خرائط للمناطق الأعلى حرارة، ورصد التغيرات في الغطاء النباتي، وتحديد الطرق المعرضة للغرق، واستخلاص المباني من صور الأقمار الصناعية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأدوات والتقنيات أصبحت متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، وأن مستقبل الريادة في هذا المجال يعتمد على الاستثمار في بناء حلول وطنية يقودها أبناء البحرين، قائلًا: "الأدوات بين أيدينا، والفرصة متاحة اليوم، وإذا بادرنا إلى بناء حلولنا بأنفسنا، فإن البحرين قادرة على أن تكون في طليعة الدول التي توظف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع والتنمية."

من جانبه، أكد الدكتور يوسف النواخذة، الأستاذ المساعد في الحوسبة الكمّية والتشفير بقسم الحوسبة بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية بجامعة الخليج العربي، أن الاستعداد لعصر الحوسبة الكمّية يتطلب البدء الفوري في تبني التشفير المقاوم للكمّ، مشددًا على أن حماية البنية الرقمية لمملكة البحرين تستدعي التخطيط المبكر والانتقال المنهجي إلى حلول أمنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وقال: "إن الحوسبة الكمّية تمثل نقلة علمية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديًا غير مسبوق على أنظمة التشفير التقليدية التي تعتمد عليها اليوم معظم الخدمات الرقمية. ومن هنا تبرز أهمية التشفير المقاوم للكمّ بوصفه الحل العملي القادر على حماية البيانات باستخدام الأجهزة التقليدية الحالية."

وأضاف أن أحد أبرز التهديدات يتمثل في هجمات "اجمع الآن وفك التشفير لاحقًا"، حيث تقوم جهات معادية بجمع البيانات المشفرة وتخزينها اليوم انتظارًا لتوفر حواسيب كمّية قادرة مستقبلًا على فك تشفيرها، وهو ما يشكل خطرًا على البيانات التي يجب أن تظل سرية لفترات طويلة، مثل السجلات الطبية والبيانات الحكومية. وأشار إلى أن عملية الانتقال إلى التشفير المقاوم للكمّ ليست إجراءً يمكن تنفيذه في وقت قصير، بل تتطلب تخطيطًا واستثمارًا في الوقت والموارد والخبرات، مبينًا أن "البدء المبكر يقلل من المخاطر الأمنية، ويمنح المؤسسات الوقت الكافي لتنفيذ انتقال آمن ومدروس، بينما قد يؤدي التأخر أو التسرع في التنفيذ إلى ظهور ثغرات أمنية جديدة."

واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في أمن المعلومات اليوم هو استثمار في مستقبل البحرين الرقمي، داعيًا المؤسسات إلى الاستعداد منذ الآن لضمان استمرارية الثقة في الخدمات الرقمية وحماية البيانات الوطنية في مواجهة تحديات عصر الحوسبة الكمّية.

هذا، وناقش المشاركون خلال الفعالية مستقبل الابتكار، والتحول الرقمي، والتقنيات الذكية، وانعكاساتها على مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية في المملكة. وتعكس مشاركة أكاديميي كلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في هذا الحدث العلمي حرص الكلية على دعم البحث العلمي، وتعزيز حضورها في المحافل الأكاديمية، والإسهام في مناقشة القضايا البحثية ذات الصلة بالتنمية الوطنية، بما يتماشى مع توجهات مملكة البحرين نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.